دليل المرأة والطفل

تنمية الذكاء والإبداع

الذكاء والإبداع:
كان الإبداع مرادفاً للذكاء، بل لحدة الذكاء، فكل شخص ذي ذكاء رفيع يسمى عبقرياً أو موهوباً، ولا شك أنه بين الذكاء والإبداع صلة وثيقة، غير أنه اتضح من الدراسات التجريبية الحديثة والقياس العقلي، أن الذكاء، وإن كان شرطا ضرورياً للإبداع، إلا أنه شرط غير كاف، فلابد أن يقوم إلى جانبه قدرات إبداعية معينة تساعد على الإبداع.
ولقد أوضحت بعض الدراسات أن اختبارات الذكاء بوضعها الحالي لا تصلح للتميز بين المبدعين والغير مبدعين، ذلك أن اختبارات الذكاء لا تتطلب جدةً في الإجابة عليها وإبداعاً، مع أنها تقيس على الاستدلال إلى حد كبير.

ولقد أسفرت بحوث لفورد GUILFORD (1950م)عن وجود قدرات إبداعية مستقلة عن القدرات التي تقيسها اختبارات الذكاء، ومن هذه القدرات :
– الأصالة Originality:وهي قدرة الفرد على التجديد وإعراضه الدائم عن الإذعان للمألوف والمبتذل والمعتاد.
– مرونة التفكير Flexibility:وهي قدرة الفرد على تتغير وجهة نظره إلى المشكلة التي يعالجها بالنظر إليها من زوايا مختلفة، ويصور لنا (شوبنهاور)هذه المرونة بقوله (ليس من المهم أن نرى شيئاً جديداً، بل الأهم معنى جديداً في شيء يراه كل الناس أي أن توحي إلينا الأشياء المألوفة بأفكار جديدة.
– الطلاقة Fluency: وهي قدرة الفرد على أن يتذكر عدداً كبيراً من الأفكار والألفاظ والمعلومات والصور الذهنية في سهولة ويسر، وهذا يحتم أن يكون المبدع ذا ثقافة واسعة.
– التأليف Synthesis:وهي القدرة على إدماج أجزاء مختلفة( معاني- صور ذهنية )في وحدات جدية كالتأليف والابتكار والحيل والنفاذ…الخ من القدرات للمبدع.
أما عن مراحل الإبداع فهي متعددة مثل مرحلة التحضير والاستعداد Preparation والتي تتطلب فهم المشكلة من جميع الجوانب، ثم مرحلة الحضانة أو الاختمارIncubationوهي مرحلة التفكير في المشكلة، ومرحلة الإلهامInspiration وهي مرحلة إشراق نفسي ذهني، والإلهام نتيجة جهد فكرى لا شعوري للإنسان ويهبط عليه دون مقدمات، ثم أخيراً مرحلة التحقق والمراجعة Verification، وذلك لاختبار الفكرة الملهمة ونقدها لمعرفة صحتها وفائدتها.
ونلاحظ أن صاحب الإبداع الكسول لا ينجز ولايبدع، فالموهبة الإبداعية بمفردها لا تكفى لنجاح وتمام الإبداع، وكما يقول اديسون(تدين العبقرية بجزء واحد إلى الإلهام وبتسعة وتسعين جزءاً إلى الكد والمجهود).
والإبداع قريب من الاختراع في المفهوم، فهو مصطلح يطلق على إنتاج شيء ما، على أن يكون هذا الشيء جديداً في صياغته، إن كانت عناصره موجودة من قبل، كإبداع عمل من الأعمال الأدبية أو العلمية أو الفنية، والاختراع نوع من الإبداع يتمثل في إنتاج مركب مادي جديد من أجل غاية معينة، ويختلف عن الاكتشاف، الذي لا يطلق إلا على اكتشاف معرفة جديدة بأشياء كان لها وجود من قبل.
ب – بعض صفات الطفل الذكي :
أولا: بعض الصفات العامة:
يكاد العلماء يتفقون على أن الفرد الذكي يتميز بصفات عامة سواء أكان الذكي عاملاً أو مزارعاً أو طالباً أو تاجراً أو إدارياً أو سياسياً أو عالماً وهذه الصفات تتمثل فيما يلي :
أ‌- أقوى ملاحظة وسرعة الفهم من غيره.
ب‌- أسرع في التعلم وتقبل الأفكار والمعلومات
ج- أكثر توفيقاً في مواجهة المشاكل وحلها.
د- أقدر على إدراك العلاقات وكشفها بين الأمور والأعداد والكلمات
ه-أشد مقدرة في الابتكار ووضع الخطط والحيل لبلوغ الهدف.
و-أبعد نظراً في رؤية عواقب أعماله ونتائج أفكاره.
ز-أعظم تكيفاً سليماً مع المواقف المتجددة والطارئة.
ح-أرفع نجاحاً في الأعمال الفكرية.
هذه بعض صفات الطفل الذكي المبتكر، وذلك للدلالة وللتعرف فقط على صفات الذكاء في الأطفال والشباب، فالصفات ما هي إلا إشارات
ومنبهات لمعرفة علامات الذكاء لدى الطفل ورعايتها، لإعطائها مزيداً من الاهتمام.
ثانياً: بعض صفات الطفل المبتكر الذكي:
وعلى هذا نجد أن سمات الطفل المبتكر، فتبدو من خلال المظاهر التالية :
أ-المرونة.
ب-الاستقلال.
ج-المثابرة.
د-الاعتماد على النفس.
ه-الانطواء.
و-المغامرة.
ز-الاهتمامات المتنوعة.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد