تأثير السمنة على الحمل

1 1 1 1 1 1 1 1 1 1

السمنة
"إن وزني زائد ستين رطلاً عن الوزن المثالي. هل يشكل ذلك مزيداً من الخطورة عليّ وعلى طفلي أثناء الحمل؟.
معظم الأمهات زائدات الوزن وأطفالهن يمرون بعملية الحمل والولادة بسلام، ومع ذلك فإنه من الممكن أن يؤدي إليها هذا الوزن الزائد وما الممكن فعله إزاء ذلك، فمن جانب أنت معرضة للإصابة بسكر الحمل وارتفاع ضغط الدم، كما قد يكون من الصعب تحديد تاريخ الحمل بدقة لأن التبويض عادةً ما يكون شاذاً لدى السيدات البدينات، لأنه يكون من الصعب في الغالب قراءة المقاييس التي يستخدمها الأطباء لتحديد التاريخ (ارتفاع قعر السرة وحجم الرحم وسمات نبضات القلب) بسبب طبقات الدهون.

وهذه الدهون قد تجعل م المستحيل كذلك بالنسبة للطبيب تحديد حجم الجنين ووضعه بالكشف باليد، لذا فإنه قد يلجأ إلى استخدام الأساليب التكنولوجية لتجنب ظهور أية مفاجآت أثناء الولادة إن كان حجم الجنين أكبر من الحجم المتوسط، وهو الأمر الذي يحدث كثيراُ مع الأمهات البدينات (حتى مع هؤلاء اللاتي لا يسرفن في تناول الطعام أثناء الحمل وخاصةً هؤلاء المصابات بداء السكر). وأخيراً، إن كانت هناك ضرورة لإجراء عملية قيصرية فإن البطن المكسوة بالطبقات الدهنية قد تعتقد كلاً من الجراحة وعملية التعافي منها. ولكن الجانب المشرق هو أنه كما هو الحال مع حالات الحمل الأخرى عالية الخطورة –مع العناية الطبية الفائقة والاعتناء بالنفس –يمكن إلى حد كبير التقليل من أية مخاطر قد تكونين معرضة لها أنت أو طفلك؛ فطبياً ستقومين على الأرجح بالخضوع إلى مزيد من الاختبارات مقارنةً بإمرأة أخرى ذات حمل مستقر: فستجرين أشعة في وقت مبكر لتحديد تاريخ الحمل بدقة، ثم لاحقاً لتحديد حجم الطفل ووضعه، وعلى الأقل اختبار جلوكوز واحد أ اختبار مسحي للكشف عن سكر الحمل للتأكد من أنك لست على وشك الإصابة بالسكر، وقرب نهاية الحمل ستجرين اختبارات عدم التوتر والاختبارات الشخصية الأخرى لمراقبة حالة طفلك. وهناك أيضاً الكثير مما تستطيعين فعله لنفسك ولطفلك. ابتعدي عن كل المخاطر التي تقع تحت نطاق سيطرتك –مثل شرب الكحوليات والتدخين –حيث يشكل ذلك أهمية بالغة؛ ومن المهم كذلك تجنب زيادة الوزن المفرطة الناجمة عن الحمل، فمن الممكن تحت إشراف طبيبك أن تستطيعي اكتساب وزن يقل عن خمسة وعشرين إلى خمسة وثلاثين رطلاً –وهو الوزن المثالي الذي يجب أن تكتسه المرأة الحامل –دون أن يؤثر ذلك على وزن طفلك حين ولادته أو صحته، ولكن لابد أن يشتمل غذاؤك اليومي على 1800 سعر حراري على الأقل، وعلى طعام غني بالفيتامينات والمعادن والبروتين. واختيار أطعمتك بدقة متناهية سوف سياعدك أنت وطفلك في الحصول على أفضل العناصر الغذائية من السعرات الحرارية التي تستهلكينها (ولابد أن تحرصي على أخذ فيتامين يحتوي على حامض الفوليك)، وممارسة ما يكفي من التمرينات في حدود الإرشادات التي يضعها لك الطبيب سوف تساعدك في تجنب زيادة الوزن دون الاضطرار لتقليل جرعتك من الطعام بحد كبير. وبالنسبة لحملك التالي –إن كنت تنوين الحمل ثانية –حاولي بقدر الإمكان الوصول إلى وزنك المثالي قبل حدوث الحمل؛ فذلك سوف يجعل حملك يمر على نحو أكثر سهولة.

Add comment

Security code

Refresh