الولادة الطبيعية التالية للقيصرية

1 1 1 1 1 1 1 1 1 1

إن كنت ترغبين بشدة في الولادة طبيعياً هذه المرة –ولا يوجد ما يعارض ذلك في تاريخك الطبي أو الولادي – ناقشي هذا الأمر مع طبيبك الآن، ويستحسن أيضاً مناقشة طبيبك ومعرفة رأية بخصوص دراسة حديثة جعلت الأطباء يعاودون تأييد الولادة القيصرية المتكررة مرة أخرى؛ وتتضمن هذه الدراسة بعض الأطباء الذين كانوا قد شجعوا الولادة الطبيعية بعد القيصرية في الماضي والآن يعيدون النظر في هذا الأمر ثانية؛ فقد كشفت الدراسة عن ارتفاع خطر انفجار الرحم والمضاعفات الأخرى بين النساء اللاتي ولدن طبيعياً بعد الولادة القيصرية –فيصل هذا الارتفاع إلى ثلاثة أضعاف حينما يكون المخاض طبيعياً، وخمسة أضعاف حينما يتم إحداثه دون استخدام البروستجلاندين

(مادة تستخدم لانقباض عنق الرحم)، وخمسة عشر ضعفاً حينما يتم إحداثه باستخدام البروستجلاندين، ومع ذلك فإن الخطر النسبي لمثل هذه المضاعفات أثناء الولادة الطبيعية بعد القيصرية –على الرغم من أنه مرتفع من الناحية الإحصائية –منخفض: نحو خمسة من بين كل 1000 سيدة مررن بمخاض طبيعي، ونح 24 من كل 1000 سيدة استخدام معها البروستجلاندين لإحداث المخاض، وبعض النساء ستستنتج من مناقشتها مع طبيبها أن الفوائد التي ستجنيها من تجنب ولادة قيصرية لا تستحق أن تجابه الخطر الزائد لمخاض الولادة الطبيعة التالية للولادة القيصرية – والبعض الآخر سيعتقد أنها تستحق –وخاصةً إن تم حصر المشكلات المحتملة بتجنب إحداث المخاض. ولتعزيز احتمالات نجاح ولادتك الطبيعية التالية للولادة القيصرية، ستحتاجين إلى إيجاد طبيب يدعم قرارك هذا، ولكن دورك في ضمان ولادة طبيعية
آمنة على  قدر كبير من الأهمية؛ فيجب عليك:

  • التأكد من أن طبيبك السابق لديه تقارير مفصلة عن ولادتك القيصرية السابقة.
  • جمع المعلومات، تعلمي كل شيء تستطيعينه عن الولادة الطبيعية التالية للقيصرية، بما في ذلك الاختيارات المتاحة أمامك، وتستطيعين الحصول على هذه المعلومات من مؤسسات الولادة و/أو طبيبك.
  • خذي دروساً تعليمية عن الولادة وخذيها على محمل الجد؛ حتى تخوضي فترة المخاض بنجاح وتقللي بقدر الإمكان من الضغط الواقع على جسدك.
  • خططي للولادة في مستشفى مجهزة بالكامل للولادات القيصرية العالجة والمفاجئة.
  • اطلبي من طبيبك تجنب استخدام البروستجلاندين أو أية محفزات هرمونية أخرى لإحداث المخاض، إن كان ذلك ممكناً، وضعي في اعتبارك أنه لو اضطر طبيبك أن يحدث المخاض في النهاية فإنه قد يأبى الموافقة على ولادة طبيعية تالية للقيصرية من أجل سلامتك.
  • اسألي طبيبك إن كان سيستخدم عقاقير الألم في حالتك أم لا؛ فبعض الأطباء يتجنبون استخدام العقاقير أثناء الولادة الطبيعية التالية للقيصرية حتى لا تحجب أمارات انفجار وشيك للرحم، بالرغم م أن معظم الداراسات قد أثبتت أنه من الآمن استخدام العقاقير الفوق جافية أثناء مثل هذه الولادة إن تمت مراقبة المخاض عن كثب.
  • تأكدي من أن طبيبك سيكون معك بدءاً من بداية المخاض وحتى الولادة، فالملاحظة عن قرب تحد من كم المخاطر التي من الممكن أن تتعرضي لها.

بالرغم من أن فرصم في خوض ولادة طبيعية آمنة جيدة –وخاصةً عند أخذ الاحتياطات الضرورية –فإنه حتى المرأة التي لم تلد قيصرياً قط أمامها احتمال لأن تلد قيصرياً بنسبة 20%؛ لذا فلا تصابي بالإحباط ل انتهى كل الجهد المضنى الذي بذلته (أنت وطبيبك) بالولادة قيصرياً مرة أخرى. فالبرغم من كل شيء، أهم ما يجب أن يعينك هو اختيار أكثر طريقة ولادة أماناً لإيصال طفلك الرائع إلى الدنيا. لا تشعري بالذنب أيضاً إن قررت في وقت مبكر من الحمل (بعد استشارة طبيبك) أن تلدي قيصرياً مرة أخرى دون محاولة تجربة الولادة طبيعياً. فثلث العمليات القيصرية يكون مكرراً والعديد منها في الحقيقة يكون بناءً على طلب الأم. ومرة أخرى يجب التركيز على الأفضل لك ولطفلك.

Add comment

Security code

Refresh