الولادات القيصرية المتكررة

1 1 1 1 1 1 1 1 1 1

عندما أنجبت طفلي الأول قيصرياً قال لي الطبيب إنه ليس باستطاعتي قط الولادة طبيعياً لوجود عيب خلقي في الحوض. إنني أريد إنجاب ستة أطفال مثلما فعلت أمي، فهل هناك حد معين للولادات القيصرية؟
إن شكل حوضك لا يجب أن يؤثر بالضرورة على عدد أفراد أسرتك. فلم يعد هناك حدود تسعيفية الآن على عدد الولادات القيصرية التي من الممكن أن تخوضها المرأة، كما أن الولادات القيصرية المتعددة أصبحت الآن اختياراً أكثر أماناً عما كانت عليه من قبل، ومدى الأمان يعتمد على نوع الشق الذي أحدث وكذلك الندبات التي تختلف عن الجراحة.

ناقشي هذا الأمر مع طبيبك لأن شخصاً مدركاً لتاريخك الإكلينيكي هو فقط من يستطيع التهكن إذا ما كانت هناك عوامل من الممكن أن تقف حائلاً دون تكوينك لأسرة كبيرة. ولكن إذا كنت قد خضعت العديد من العمليات القيصرية فبسبب الندبات العديدة أو نوع شق الرحم قد تكونين معرضة لخطر انفجار الرحم نتيجة لانقباضات المخاض، ولهذا السبب يجب أن تنتبهي لعلامات اقتراب المخاض في الشهور الأخيرة من الحمل، وبمجرد ظهور تلك العلامات أخبري طبيبك واذهبي إلى المستشفى فوراً، ولابد كذلك أن تخبريه إن حدث في أي وقت من الحمل أن أصبت بنزيف أو ألم مستمر في البطن لا تفسير له.
الولادة الطبيعية بعد القيصرية
لقد أنجبتي طفلي الأول قيصرياً، وأنا حامل ثانية وأتساءل ما هي فرصتي في الولادة طبيعياً؟
حتى وقت قريب كانت القواعد الطبية تقول: إن ولدت قيصرياً مرة فسوف تلدين قيصرياً في كل مرة "وهو ما كان شائعاً في طب التوليد أو على الأحرى في أرحام النساء اللاتي ولدن قيصرياً، لكن الآن أصبح من المعروف أنه ليس ضرورياً بالنسبة لمعظم النساء أن يلدن قيصرياً في كل مرة وأن الأمر يستحق حقاً تجربة الولادة الطبيعية بعد القيصرية، على الأقل في ظل الظروف المناسبة؛ فقد أثبتت التجارب أن 60% من النساء اللاتي ولدن قيصرياً بإمكانهن الولادة طبيعياً في الولادات التالية، حتى النساء اللاتي ولدن قيصرياً بإمكانهن الولادة طبيعياً في الولادات التالية، حتى النساء اللاتي ولدن قيصرياً أكثر من مرة أو يحملن تواءم لديهن فرصة جيدة في الولادة طبيعياً، مادامت جميع الاحتياطات الصحية مأخوذة في الاعتبار. وقدرتك على تجربة الولادة الطبيعية بعد القيصرية تعتمد على نوع شق الرحم الذي أحدث في ولادتك القيصرية السابقة والسبب الذي جعلك تلدين جراحياً، فإن كان شق الرم الذي أحدث لك مستعرضاَ منخفضاَ (عبر الجزء السفلي من الرحم)- وهو الإجراء الذي تخوضه 95% من النساء اليوم –فإن احتمالات مقدرتك على تجربة ولادة طبيعية بعد القيصرية جيدة؛ أما إن كان الشق الذي أحدث لك رأسياً تقليدياً (أسفل منتصف رحمك) –والذي كان شائعاُ في الماضي ومازال الأطباء يضطرون لاستخدامه في بعض الأحيان –فلن تستطيعي على الأرجح خوض ولادة طبيعية بسبب خطر انفجار الرحم، أما إن كان السبب في ولادتك قيصرياً غير وارد التكرار (وجود خطر الجنين، انفصال مبكر للمشيمة، وضع خاطئ للمشيمة، عدوى، تشنج مبكر أثناء الحمل أو الوضع أو ارتعاج مبكر) فالاحتمال كبير أن باستطاعتك تجربة الولادة طبيعياً في هذه المرة. وإن كان السبب أحد الأمراض المزمنة (داء السكر، ارتفاع ضغط الدم، مرض القلب) أو مشكلة غير قابلة للعلاج (حوض متقلص أو ضيق بشدة على سبيل المثال) فسف تلدين في الغالب قيصرياً مرة أخرى ولا تعتمدى على ذاكرتك فيما يتعلق بنوع شق الرحم الذي أحدثه الطبيب لك أو السبب الذي جعلك تلدين قيصرياً في المرة السابقة، وراجعي أو اطلبي من طبيبك مراجعة التقرير الطبي الخاص بولادتك القيصرية السابقة.

Add comment

Security code

Refresh