الكشف عن متلازمة داون

1 1 1 1 1 1 1 1 1 1

السن واختبار الكشف عن متلازمة داون
أنا في الرابعة والثلاثين الآن ومن المفترض أن ألد قبل أن أتم الخامسة والثلاثين بشهرين فقط هل لابد أن أفكر في إجراء اختبار للكشف عن متلازمة داون؟
إن احتمالات إنجاب طفل مصاب بمتلازمة داون أو البله المغولي لا تتصاعد فجأة ببلوغ المرأة عامها الخامس والثلاثين. فالخطر يزداد تدريجياً بدءاً من بداية العشرينات فصاعداً، مع حدوث قفزة كبيرة في هذا الخطر بعد بلوغ الأربعين.

إذن فليس هناك إجابة عملية قاطعة إن كان من المنطقي أم لا إجراء اختبار تشخيصي أثناء الحمل حينما تكونين على مشارف الخامسة والثلاثين؛ فالخامسة والثلاثين هي ببساطة تاريخ اعتباطي اختاره الأطباء في محاولة لرصد أكبر عدد ممكن من حالات إصابة الأطفال بمتلازمة داون تعريض عدد أكبر مما ينبغي من الأمهات والأطفال للخطر الطفيف التي تشكله مثل هذه الإجراءات التشخيصية، وبعض الأطباء ينصحون النساء اللاتي سيبلغن الخامسة والثلاثين في أثناء الحمل أن يفكرن في إجراء اختبار تشخيصي مثل البزل السلي، وآخرين لا يفعلون ذلك. وفي العديد من الحالات، يقترح الطبيب إجراء واحد أو أكثر من الاختبارات المسحية وتقييمه قبل خضوع المرأة التي لم تبلغ الخامسة والثلاثين للبزل السلي، وقراءة جادة لأحد اختبارات المسح قد تكون مؤشراً على احتمال وجود –ولكن ليس على الوجود الفعلي –إصابة بمتلازمة داون وفي بعض الأحيان حالات شذوذ أخرى في الجنين، وعلى الأرجح سيقترح الطبيب إجراء عملية بزل سلي، أما إن كانت قراءة الاختبار المسحي طبيعية فقد يكون هناك حاجة لإجراء بزل سلي على افتراض أنه لا يوجد ما يستدعى إجراؤه سوى عمر الأم المتقدم. ناقشي الاختيارات وجميع مخاوفك مع طبيبك أو الاستشاري الجنيني.
عمر الأب
"أنا في الحادية والثلاثين فقط من عمري ولكن زوجي تجاوز الخمسين. هل يشكل عمر الأب المتقدم أية خطورة على الطفل؟
طوال معظم تاريخ البشر كان من المعتقد أن مسئولية الأب في عملية التناسل تقتصر على الإخصاب. وفقط في خلال القرن العشرين (متأخراً للغاية بالنسبة لأولى الملكات اللاتي فقدن عروشهن لفشلهن في إنجاب وريث ذكر) أزيح الستار عن الكشف الذي يؤكد أن حيوان الأب المنوي هو الذي يحدد نوع الطفل، وخلال السنوات الأخيرة أيضاً فقط سلم الباحثون بأن الحيوانات المنوية للآباء كبار السن قد تسهم في إصابة الطفل بعيوب خلقية مثل متلازمة داون. وشأنها شأن بويضات الأم الأكبر سناً فإن الخلايا البيضية الأولية للأب (الحيوان المنوي غير المكتمل) قد تعرضت لفترة طويلة للمخاطر البيئية وقد تحتوي على جينات أو كروموسومات متغيرة أو مدمرة، ومن خلال الدراسات التي أجريت يوجد ما يؤكد أن السبب وراء 25% إلى 30 من حالات اٌلإصابة بمتلازمة داون يرجع إلى الأب. ويبدو أن نسبة الإصابة بهذه المتلازمة تزيد كذلك إن كان عمر الأب يتجاوز الخمسين أو الخامسة والخمسين، بالرغم من أن تأثير عمر الأب يكون أقل من تأثير عمر الأب يكون أقل من تأثير عمر الأم. ولكن الدليل مازال غير حاسم، في الغالب بسبب قلة الدراسات التي أجريت في هذا الصدد فإجراء الدراسات واسعة المدى الضرورية للحصول على نتائج حاسمة كان أمراً صعباً حتى الآن وذلك لسببين: أولهما ندر الإصابة بمتلازمة داون (طفل بين كل 700)، والسبب الثاني هو أنه في معظم الأحيان يتزوج الآباء الأكبر من نساء أكبر مما يجعل من الصعب تحديد الدور الذي أسهم في الإصابة والذي لعبه عمر الأب كل على حدة. لذا فإنه لا توجد إجابة دقيقة بعد على سؤال إن كان عمر الأب المتقدم له علاقة أم لا بإصابة الطفل بمتلازمة داون أو غيرها من العيوب الخلقية، ويؤمن الخبراء أنه ربما تكن هناك علاقة ما (بالرغم من أنه ليس واضحاً في أي سن تبدأ)، ولكن الخطر بالتأكيد محدود للغاية، وفي وقتنا هذا لا ينصح خبراء الجينات بإجراء بزل سلي على أساس عمر الأب وحده، ولكن إن كنت ستمضين بقية فترة الحمل في قلق بشأن التأثيرات التي قد يخلفها عمر زوجك على طفلك، فمن المنطقي أن تطلبي من طبيبك أن يجري لك اختباراً مسحياً وذلك إن لم يقترح هو إجراء واحد بالفعل، وإن كانت نتيجة الاختبار طبيعية فبإمكانك الاسترخاء وعدم الإضطرار لإجراء بزل سلي.

Add comment

Security code

Refresh